السيد عبد الله شبر
131
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
و ( العُذرة ) بضمّ العين المهملة وإسكان الذال المعجمة : البكارة . وأريد بالبياض : الطهر . ويقال : ضاق بالأمر ذرعاً ، وضاق الأمر ذرعاً ، أي ضعفت طاقته عنه . و ( هدأ ) بالمهملة كمنع ، أي سكن ، والمراد : إذا سكنت الرِجل عن التردّد وانقطع الاستطراق . وقوله : ( توجّهت إلى مضربه ) بالضاد المعجمة والباء الموحّدة وميم مكسورة ، أي فسطاطه ، والمضرب : الفسطاط العظيم . والافتراع « 1 » : بالفاء والراء وآخره عين مهملة : افتضاض البكر . و ( نهد إليّ ) : بالنون والدال المهملة ، أي نهض وتقدّم إليّ . وقوله عليه السلام : ( ولا تعلّموا هذا الخلق أصول دين اللَّه ) لعلّه أراد بالخلق : أعداءه من المخالفين المعاندين المُفتين بغير علم ولا يقين ، فإنّ تعليمهم عند الحاجة غُنْم ، ومنعهم العلم المحتاج إليه ظلم ، كما قيل آخذاً من كلام عيسى عليه السلام : ومَن منح الجهّال علماً أضاعه * ومن منع المستوجبين فقد ظَلم ولعلّ المراد بأصول دين اللَّه : الأحكام الكلّيّة التي يستنبط منها الجزئيّات والقواعد الأصليّة التي يستخرج منها الفرعيّات ، أي : لا تعرّفوهم من أين أخذتم دلائلها . وقوله عليه السلام : ( ارضوا لهم ما رضي اللَّه لهم ) أي أقرّوهم على ما أقرّهم اللَّه عليه ، وليس المراد حقيقة الرضا ، فإنّ اللَّه لا يرضى لعباده الكفر والضلال ، تعالى اللَّه عن ذلك علوّاً كبيراً . وقول الراوي : ( وعقد بيده اليسرى تسعين ) لعلّ المراد به أنّه عليه السلام وضع رأس ضفر مسبّحة يسراه على المفصل الأسفل من إبهامها ، فإنّ ذلك بحساب عقود الأصابع موضوع للتسعين إذا كان باليد اليمنى ، والتسعمائة إذا كان باليد اليسرى ، وذلك لأنّ وضع عقود أصابع اليد اليمنى للآحاد والعشرات ، وأصابع اليد اليسرى للمئآت والألوف ، وعقود المئآت في اليسرى على صورة عقود العشرات في اليمنى من غير
--> ( 1 ) . لا توجد كلمة : « الافتراع » في الرواية .